أبو ريحان البيروني
226
القانون المسعودي
واجتماعهم عليه يطالبونه به ولم ينجع فيهم بذلة ابنتا عذراء للتفدية حتى اضطر إلى خراج زوجة الضيف ففجروا بها طول الليل وقضت نحبها عند الصبح . وأما الفتنة فهي لاختلاف بين أهل بيتي شما وهليل في أمور الدين . والبوري هو القرعة والمجلة هي مغلة ، وتفسيره الكتاب وكان هامان وزير ملك بابل رام قتلهم في هذا اليوم واختاره لهم فانقلب الأمر عليه وصلب فيه وهم الآن يجعلون تماثيل باسمه ويحرقونها . وأما ابنا هارون فهما ناذق بكره واقبهوا كانا يتوليان الكهنوث فاحترقا في مفازة طور سينا لأنها قربا بين يدي اللّه نارا غريبة على ما هو مذكور في السفر الرابع من التوراة . وأما مريم فقد ذكر في هذا السفر أنهم نزلوا في الشهر الأول في مفازة صين وماتت فيها أخت موسى وانقطع الماء المنجس الذي كان كرامة لها وعطش الناس فشكوا إلى موسى وهارون فأمره اللّه تعالى أن يضرب بعصاه الحجر حتى ينفجر الماء . وأما الفصح وتفسيره الترحم والخلاص فهو حج ذبيحة الأغنام وفيه خرج بنو إسرائيل من مصر عشاء مسرعين لم يختموا عجينهم فأمروا بأكل الفطير سبعة أيام وإبعاد الخمير عن البيوت طول هذه الأيام التي خافوا فيها من فرعون ، ولما غرق في سابعها وهو الحادي والعشرون من نيسن آمنوا بعدها وحل الخمير لهم ، ويسمى هذا اليوم اللس وهو القتل بالسرياني . وأما يوشع بن نون فهو خادم موسى في حياته ، وخليفته على بني إسرائيل بعد وفاته ، ومنهم من يجعل صومه في الثامن عشر من اير . وأما صوم التابوت فإن بني إسرائيل حاربوا أهل فلسطين في أيام قضاء عالي الكاهن وأمامهم التابوت فقتل ابناه حفتر وفنحاس وثلاثين ألف رجل معهم واستلب التابوت منهم وحمل إلى بيت الأصنام وغشي على عالي حين أتاه الخبر فتردّى من كرسيه وانخلع ظهره ومات لوقته ، وأما الفصح الصغير فهو لقضاء الفصح إن فاتت إقامته في نيسن وذلك بنص التوراة . وأما اشمويل فهو تريبة عالي وهو الذي قال له بنو إسرائيل ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل اللّه فمسح لهم شاول بأمر اللّه تعالى وهو المسمى طالوت لأن الممسوح بالدهن كان المملك . وأما عيد العنصرة فهو بالعبرية عصر تامشتق من الاجتماع والاحتشاد وقد قال